logo
IMG_3964

الموسيقى وجه اخر للنضال


من طفل يلقي حجراً الى شاب يعزف الموسيقى

محمد ابو الرب

في عام 1987 انتشرت صورته كبطل ممن اصطلح عليهم في حينه “اطفال الحجارة”. بمعطف احمر اللون، وحجر في يده، ونظرة ثاقبة، اشتهر الطفل ابن الثامنة رمزي ابو رضوان من مخيم الامعري القريب من رام الله في الضفة الغربية وهو يلقي بحجر تجاه قوات الجيش الاسرائيلي في رد فعل غاضب على مقتل صديق له.
كبر ابو رضوان في ازقة المخيم ليتجرع المعنى الحقيقي للمعاناة، في وقت كان يحلم فيه، رغم ظروفه الصعبة، بتعلم الموسيقى.

لم يتخل رمزي عن حلمه، فتعلم عزف الكمنجة وكانت البداية عندما استطاع حضور ورشة موسيقية في رام الله بينما كان في سن السادسة عشر ليدخل بعدها مجال الموسيقى وينهي دراسته لها في فرنسا.
رمزي يبدو اكثر اناقة مما كان عليه في صورته الشهيرة التي تغيرت من طفل يرمي الحجارة الى رجل يحمل الة موسيقية يعلم بها ابناء المخيمات. فما يقوم به “هو احد وسائل والمقاومة ضد المحتل” كما يقول حيث يحاول “اظهار نوع اخر من المقاومة التي لا تنحصر برمي الحجارة او وسائل المقاومة التقليدية” الامر الذي دفعه في عام 2002 الى انشاء مركز”الكمنجاتي” للموسيقى في رام الله، تحقيقاً لاحلامه ورؤيته، الامر الذي وفر فرصة تعلم الموسيقى لحوالي 500 فلسطيني حيث يعطي رمزي دروسا في الموسيقى للطلبة الى جانب عدد من معلمي الموسيقى الاجانب والفلسطينين فالمسويقى كما يقول “لم تغير من تفكيري ولا عقليتي في مقاومة الاحتلال، والتعبير عن رفضي له، فعزف الموسيقى غيرت طريقتي في التعبير واضافت لي ايضا، كما انها وسيلة قوية للتعبير وليست خطيرة”.

رمزي يبدو اكثر اناقة مما كان عليه في صورته الشهيرة التي تغيرت من طفل يرمي الحجارة الى رجل يحمل الة موسيقية يعلم بها ابناء المخيمات. فما يقوم به “هو احد وسائل والمقاومة ضد المحتل” كما يقول حيث يحاول “اظهار نوع اخر من المقاومة التي لا تنحصر برمي الحجارة او وسائل المقاومة التقليدية” الامر الذي دفعه في عام 2002 الى انشاء مركز”الكمنجاتي” للموسيقى في رام الله، تحقيقاً لاحلامه ورؤيته، الامر الذي وفر فرصة تعلم الموسيقى لحوالي 500 فلسطيني حيث يعطي رمزي دروسا في الموسيقى للطلبة الى جانب عدد من معلمي الموسيقى الاجانب والفلسطينين فالمسويقى كما يقول “لم تغير من تفكيري ولا عقليتي في مقاومة الاحتلال، والتعبير عن رفضي له، فعزف الموسيقى غيرت طريقتي في التعبير واضافت لي ايضا، كما انها وسيلة قوية للتعبير وليست خطيرة”.

رمزي ليس هو الوحيد الذي يستخدم الموسيقى للتعبير عن رفض الاحتلال، فهناك ايضا من اخذوا على عاتقهم حماية الفلكلور الفلسطيني الذي يعتبر من ابرز المعالم الثقافية الدالة على وجود الفلسطينين على هذه الارض.
فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية التي انشأت قبل 36 عاما بدأت باحياء التراث الفلسطيني والبناء على ما هو موجود من موسيقى ودبكة شعبية لترسم هموم الشعب ومعاناتهم بلوحات غزت مسارح العالم . مشد كان وما زال يؤرق الاحتلال الذي اعتقل كثيرا من اعضاء الفرقة ومنعهم في مرات كثيرة من السفر للمشاركة في مهرجانات في دول عربية او اجنية.
تقول نور بكر مديرة الفنون بالفرقة “اسبوعيا تجتمع الفرقة للتمرن على الدبكة واشكال جديدة منها، جميعها مستوحاة من التراث الفلسطيني او الفلكلور. ولكن يتم العمل والتطوير عليها لايصال رسالة الشعب الفلسطيني لابعد الحدود”. وتتابع بينما انتهت لتوها من اعطاء تعليمات لفريق الفرقة بضرورة التمرن على حركة ارتجالية ضمن عمل جديد”هناك ثلاث مستويات لدينا الاول وهم الفرقة من الكبار والثاني متوسطي العمر والاخير وهم البراعم” مضيفة ان هناك افكار ومدرسة خاصة للفرقة تكونت على مدار هذه السنين وهي ما ادى الى صمود الفرقة كل هذه الفترة رغم التحديات.
عطا احد الراقصين في الفرقة بينما انتهى لتوه من التمرن على فقرة من عملهم الجديد “شيرا” يقول “الدبكة ليست فقط رقص من اجل الرقص، نحن نقاوم بالتمسك بارثنا التاريخي الثقافي”.

و بين من اختار الكمنجة لايصال صوت الفلسطينين ومن اختار الدبكة، يبرز من سار مع الحداثة والسرعة في مجال الفن. فنديم العيسة، 21، من مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم، والذي يدرس علوم الكمبيوتر في جامعة القدس ابو ديس، اختار فن “الراب” للتعبير عن قضيته بطريقته الخاصة. فمن خلاله يعبر نديم عن غضبه من حالة ما، خصوصا ما قام به الاحتلال من اعتقال بحق أفراد عائلته في المخيم خلال انتفاضة الاقصى او الانتفاضة الثانية وقصف منزله ومنزل عمه،عندما كان في الثامنة من عمره، ليبدأ عام 2009 بالتعبير عن مقاومة الاحتلال من خلال اهذا الفن الحديث. يشرح نديم “كل ما اكتب او اغني هو عن الاحتلال والاسرى والجدار ، و يسمونني احيانا بمغني الراب السياسي، لكنني اغني عن حياتنا اليومية، فحياتنا وكل ما نعانيه مرتبطة بوجود الاحتلال”. ويتابع نديم بانه تاثر بفرق راب عالمية لما في هذا الفن شبابية وحيوية.